أحمد بن الحسين البيهقي

127

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

معه إلى حنين فسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعدوا وتهيؤوا في مضايق الوادي وأحنائه وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فانحط بهم الوادي في عماية الصبح فلما انحط الناس ثارت في وجوههم الخيل فشدت عليهم وانكفأ الناس منهزمين لا يقبل أحد على أحد وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين يقول أيها الناس هلموا إليّ أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا محمد بن عبد الله فلا شيء وركبت الإبل بعضها بعضاً فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس ومعه رهط من أهل بيته ورهط من المهاجرين والعباس آخذ بحكمة بغلته البيضاء وهو عليها قد شجرها قال وثبت معه من أهل بيته علي بن أبي طالب وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب والفضل بن عباس وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وأيمن بن أم أيمن وهو ابن عبيد وأسامة ابن زيد وثبت معه من المهاجرين أبو بكر وعمر ورجل من هوازن على جمل له أحمر بيده راية سوداء على رأس رمح له طويل أمام هوازن وهوازن خلفه إذا أدرك الناس طعن برمحه وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه فاتبعوه فبينما هو كذلك إذ هوى له علي بن أبي طالب ورجل من الأنصار يريدانه فأتاه علي بن أبي طالب من خلفه فضرب عرقوبي الجمل فوقع على